فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مقدمة
الأصل في التطوع: فعل الطاعة، وشرعًا وعرفًا: طاعة غير واجبة.
قال شيخ الإسلام: التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة، إن لم يكن أتمها.
وصدقة التطوع مستحبة كل وقت إجماعًا؛ فقد حثَّ عليها الله تعالى، وأمر بها، ورغَّب فيها؛ فقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: ٢٤٥]
وروى الترمذي (٦٦٤) ، عن أنس -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قالَ: "إنَّ الصدقة لتطفىء غضب الرب، وتدفع مِيْتة السوء"
وإخفاء صدقة التطوع أفضل؛ لما جاء في البخاري (٦٢٩) ، ومسلم (١٠٣١ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله ... " ، وذكر منهم: "رجلاً تصدَّق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما تُنْفق يمينه" .
والصدقة في الصحة أفضل منها في غيرها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "تصدق وأنت صحيح شحيح" [رواه البخاري (١٣٥٣) ] .
وفي رمضان أفضل منها في غيره؛ لما في البخاري (٦) ومسلم (٢٣٠٨) عن ابن عباس قال: "إنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان" .
وهي في وقت الحاجة أفضل منها في غيرها؛ لقوله تعالى: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي