مقدمة
النذر لغةً: مصدر نذرتُ أَنذُر، بضم الذَّال وكسرها، فأنا ناذر، أي: أوجبتُ على نفسي شيئًا لم يكن واجبًا عليَّ.
وشرعًا: هو إلزامُ مكلفٍ مختارٍ نفسَه لله تعالى شيئًا غير لازم بأصل الشرع، بكلِّ قولٍ يدل عليه، ولو كان من كافر لعبادة فيصح.
والنذر مكروه، ولو عبادةً، والوفاء به بشروطه: واجب.
والنذر المنعقد ستَّة أقسام:
١ - النذر المطلق: كقوله: لله عليَّ نذر، ولم يسم شيئًا, ولله عليَّ نذر إنْ فعلت كذا، وفعله، فيلزمه كفَّارة يمين.
٢ - نذر اللجاج والغضب: وهو تعليق نذر بشرط يقصد منه المنع، أو الحمل عليه؛ فيخير بين فعل ما نذره، وبين كفَّارة يمين.
٣ - نذر فعل مباح: كقوله: لله عليَّ أن ألبس ثوبي ونحوه؛ فيُخيَّر أيضًا بين فعله وكفَّارة يمين.
٤ - نذر المكروه: كنذر الطلاق ونحوه؛ فيسن أنْ يكفِّر ولا يفعله.
٥ - نذر المعصية: كنذر القتل؛ فيحرم الوفاء به، ويكفر كفَّارة يمين.
٦ - نذر التبرر: كالصلاة والصوم ونحوه بقصد التقرب إلى الله مطلقًا، أو أنْ يعلق نذره بحصول نعمةٍ، أو دفع نقمة؛ فيلزمه الوفاء به إذا وجد شرطه.
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية: النذر للقبور، أو لأهل القبور، أو للشيخ فلان: نذر معصية، لا يجوز الوفاء به.