فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 4050

من ليس بمكلف بالصلاة اتفاقًا؛ كالحيض، وإنما مقصود هذا الأمر تدريب الصغار على الصلاة، وشهود دعوة المسلمين، ومشاركتهم في الثواب، وإظهار كمال الدين. اهـ.

١٠ - فيه حضور مجالس الذكر والخير لكل أحد، حتى الحائض والجنب، ومن في معناهما، إلاَّ في المسجد.

* خلاف العلماء:

اتَّفق العلماء على مشروعية صلاة العيدين.

واختلفوا: هل هي سنة، أو فرض؟ وهل هو فرض كفاية، أو فرض عين؟ على ثلاثة أقوال:

ذهب المالكية والشافعية إلى: أنَّها سنة مؤكدة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- للأعرابي السائل عما يجب عليه من الصلاة: "خمس صلوات كتبهن الله على عباده، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا" [رواه البخاري (٤٦) ومسلم (١١) ] وكونها سنة مؤكدة؛ لمواظبته عليها.

وذهب الحنابلة إلى: أنَّها فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي، سقطت عن الباقين؛ فدليل وجوبها قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) } [الكوثر] ، ومواظبته عليه الصلاة والسلام عليها، ولأنَّها من أعلام الدين الظاهرة، أما أنها لا تجب على الأعيان؛ فلحديث الأعرابي المقتضي نفي وجوب صلاة غير الصلوات الخمس.

وذهب الحنفية إلى: أنَّها واجبة، تجب على مَنْ تَجب عليهم الجمعة، سوى الخطبتين فهما سنة عندهم.

والرواية الأخرى عن الإمام أحمد: أنَّها فرض عين؛ للآية، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بها حتى النساء، وهو اختيار الشيخ تقي الدين.

وهذا القول هو الراجح، أما أدلة فرض الكفاية: فهي أدلة فرض العين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت