فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 4050

٤١٣ - وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "مَا هَبَّت الرِّيحُ قَطُّ، إِلاَّ جَثَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- علَى رُكْبَتَيْهِ، وقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلاَ تَجْعَلْهَا عَذَابًا" . روَاهُ الشَّافِعِيُّ والطَّبَرَانِيُّ (١) .

ــ

* درجة الحديث:

الحديث ضعيفٌ، قال في "التلخيص": رواه الشافعي في "الأم" ، وأخرجه الطبراني، وأبو يعلى من طريق حسين بن قيس عن عكرمة.

قال في "مجمع الزوائد": فيه: حسين بن قيس الرحبي الواسطي، وهو متروك، وبقية رجاله رجال الصحيح.

* مفردات الحديث:

- هبت: من "الهبوب" ، من باب نصر؛ وهو جريان الريح وفورانها، والهبوب هي الريح المثيرة للغبار.

- ريح: قالوا: لأنَّ الريح بالإفراد لا تأتي إلاَّ بالعذاب؛ كما قال تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) } [الذاريات] ، وأما الرياح فتكون بشائر خير، كما قال: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: ٢٢] .

- قط: -بتشديد الطاء مبنيٌّ على الضم-: ظرف للزمن الماضي على سبيل الاستغراق، بمعنى أنَّه يستغرق كل ما مضى من الزمن، فمعنى: "ما فعلته قط" ؛ أي: ما فعلته فيما انقطع من عمري؛ لأنَّه مشتقٌّ من "قططته" ؛ أي: قطعته، ويؤتى به بعد النفي والاستفهام؛ لاختصاصه بذلك.

- جثا: أي: على ركبتيه، جثوًا، من بابي علا ورمى، فهو جاثٍ، والمراد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت