فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا القول رواية واحدة في مذهب الإمام أحمد، فيسقط من المال بقدر الدين، فكأنه غير مالكٍ له، ثم يزكي ما بقي إن بلغ نصابًا.
وأما الأموال الظاهرة: وهي السائمة والخارج من الأرض-: فهي ظاهرة ترى أمام العيون، فالصحيح أنَّ الدين لايمنع وجوب الزكاة فيها؛ لأنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بعث السعاة إلى أصحابها، ولم يستفصل.
الثالثة: المشهور من مذهب الإمام أحمد أنَّ من له دين زكَّاه إذا قبضه مطلقًا؛ سواء كان عند مليء باذل، أو عند معسر، أو مماطل، ومثله المغصوب، والمسروق، والضال.
والرواية الأخرى: أنَّ الدَّين لا تجب فيه الزكاة، إلاَّ إذا كان عند مليء باذل، وأما الدين على المعسر، أو المماطل، أو المغصوب، أو المسروق، أو الضال، ونحوها -فلا زكاة فيه، فإذا قبضه ابتدأ به عامًا جديدًا، وهو مذهب الأئمة الثلاثة.
قال الشيخ: هو أقرب الأقوال، واختاره طائفة من أصحاب أحمد، وقدَّمه في "الفروع" ، واختاره شيخنا عبد الرحمن السعدي وكثير من المحققين؛ لأنَّ المال الذي لا يقدر عليه لا زكاة فيه، فالزكاة مواساة، فلا يكلف بها المسلم فيما ليس عنده.
* قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن زكاة الديون:
(قرار رقم: ١) :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي