فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 4050

٥٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا أنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعَامِ بيْتِهَا غَيْرَ مُفسِدةٍ، كَانَ لَهَا أجْرُهَا بِمَا أنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أجْرُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِن أجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا" . مُتَّفَقٌ علَيْهِ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- غير مُفسدة: أي: من إسراف أو تبذير، ومن غير أن تنقص من مؤنة أهل بيتها.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - فيه أنَّه يجوز للمرأة أن تنفق من طعام بيتها، ولو لم تستأذن زوجها في ذلك، ولكن قيَّده العلماء بما يأتي:

(أ) ألا يمنعها الزوج من ذلك، أو يكون بخيلاً فتشك في رضاه، ففي هذه الحال يحرم.

(ب) أن تتصدق بما جرت العادة بالسماح به؛ مثل الرغيف، وزائد الطعام المطهي.

٢ - مثل المرأة الخادم القائم على مال مخدومه، فله التصدق بما جرت العادة السماح به، ما لم يعلم الشح من صاحب المال، أو يمنعه من ذلك، فيحرم حينئذٍ.

٣ - مثل المرأة والخادم من يقوم في بيت الرجل: من بنتٍ، أو أختٍ، أو ولدٍ، أو أخٍ؛ فحكمهم حكم المرأة والخادم المذكورين في الحديث.

٤ - فمن أنفق من هؤلاء بهذه الصورة الجائزة، فكل واحد منهم له أجر خاص به، وهذا الأجر لا ينقص من أجر الآخرين شيئًا، ففضل الله أوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت