فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 4050

٥٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْألُ النَّاسَ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- مُزْعة: -بضم الميم وسكون الزاي المعجمة ثم عين مهملة فتاء تأنيث- هي القطعة اليسيرة تكون بقدر المضغة.

قال الخطابي: يحتمل أنَّه يأتي ساقطًا لا قدر له ولا جاه، أو يعذب في وجهه؛ حتى يسقط لحمه؛ لمشاكلة العقوبة في مواضع الجناية من الأعضاء.

وفي بعض النسخ: "مضغة" ، والمضغة بالضم أيضًا، وكلاهما بمعنى: القطعة.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الحديث محمول على من سأل الناس تكثرًا للمال، وليس من حاجة به إليه، والذي قيَّده النصوص الكثيرة التي أقرَّت السائل عند الحاجة، ومنها قوله تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) } [الضحى] .

٢ - الحديث يدل على تحريم المسألة من دون حاجة إليها، وإنما هو من غنًى عنها.

٣ - الغنى يكون بالمال المعد، ويكون بغلة عقار، يُدِرّ عليه ما يكفيه، ويكون بصنعة تقوم بكفايته وتغنيه، فحينئذ يحرم عليه السؤال.

٤ - الجزاء من جنس العمل؛ فحيث كان وجهه هو الذي يسأل، ويقابل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت