فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المنافية للمقصود من الصوم، والإقبال على الله تعالى؛ فقد قال تعالى في الحديث القدسي: "يدع طعامه وشهوته من أجلي" [رواه البخاري (١٧٧١) ومسلم (١٩٤٢) ] .
ولأنَّه لا يتصور وقوع النسيان والإكراه في الجماع، فإنَّ شهوته إذا تحركت ذهب معنى الإكراه وصار مختارًا.
أما الذين يرون عدم الإفطار والكفارة من جماع الناسي والمكره: فيسدلون بأدلة منها:
١ - قال تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] .
٢ - وقال -صلى الله عليه وسلم-: "عفي لأمتي عن: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" [رواه ابن ماجه (٢٢٠٤٥) ] .
٣ - الحديث الوارد في الجماع في حق الواحد، ولا يتناول الناسي، وهو العمدة في هذه المسألة.
٤ - بالإجماع لا يلحق إثمٌ، ولا عقابٌ، دنيوي ولا أخروي، على الواطىء نسيانًا، فكذا الكفارة.
٥ - الناسي والمكره ليس لهما فعل، ولا يصح نسبة الفعل إليهما؛ لأنَّ الفعل المنسوب للفاعل هو ما كان يقصده، وهنا لا يوجد قصد، ولا إرادة.
٦ - قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: الصحيح أنَّ المجامع ناسيًا أو مكرهًا لا فطر عليه، ولا كفارة؛ لأنَّ الله عفا عن الناسي والمخطىء.
٧ - أما المرأة فإن طاوعت على الوطء، فعند الأئمة الثلاثة عليها الكفارة، وعند الشافعي لا كفارة عليها.
وقول الجمهور هو الصحيح، فقد جاء في بعض روايات الحديث: "هلكت وأهلكت" ، قال المجد في "المنتقى" ،: ظاهر هذا أنَّها كانت مكرهة.
واختلف العلماء: هل تسقط الكفارة بالإعسار والعجز عنها؟ على قولين: