فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: ٢] .
وكذلك لأهل بدر، فقد جاء في الحديث القدسي: "اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم" .
قال العلماء: معنى هذا الحديث: أن يوفق صائمه ويعصمه، فلا يأتي بذنب، أو يوفقه لأعمال صالحة تكفر ما يقع فيها من الذنوب.
٢ - صوم يوم عرفة هو أفضل صيام التطوع، بإجماع العلماء.
٣ - صيامه مستحب لغير الحاج الواقف بعرفة؛ لما روى الخمسة عن أبي هريرة: "أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة" وكراهة صوم عرفة بعرفة مذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد وغيرهم.
٤ - يدل الحديث على استحباب صوم يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر محرم؛ فقد جاء في صحيح مسلم (١٩١١) عن ابن عباس: "أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- صامه، وأمر بصيامه" .
٥ - صيام عاشوراء يكفر سيئات السنة التي قبله؛ ذلك أنَّ فضله أقل من فضل يوم عرفة، وفضل صيامه أقل من فضل صيام يوم عرفة.
٦ - جاء في صحيح مسلم (١٩١٧) ؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لئن بقيت إلى قابل، لأصومنَّ التاسع" ولذا استحب جمهور العلماء -ومنهم الإمام الشافعي والإمام أحمد- الجمع بالصيام بين التاسع والعاشر.
ظاهر الحديث: أنَّ صوم يوم عرفة يكفر الصغائر والكبائر من الذنوب، به قال بعض العلماء، والجمهور على أنَّه لا يكفر الكبائر، وقالوا: إنَّ صوم يوم عرفة ليس أفضل من الصلوات الخمس، وقد جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن، ما لم تغش الكبائر" .
وقال النووي: المراد بالذنوب التي يكفرها الصيام هي: الصغائر، فإن لم