فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وذهب الإمام مالك والإمام أحمد: إلى وجوب مسحه كله؛ كما ثبت ذلك من فعله -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة والحسنة.
قال شيخ الإِسلام: لم يُنْقَل عن أحدٍ أنَّه -صلى الله عليه وسلم- اقتصر على مسح بعض الرأس.
وقال ابن القيم: لم يصح عنه حديث واحد أنَّه اقتصر على مسح بعض الرأس ألبتة، وقال تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} ، والباء لا تدل على مسح البعض؛ لأنَّها للإلصاق، ومن ظنَّ أنَّها للتبعيض، فقد أخطأ على أئمة اللغة.
* تنبيه:
ورد في كيفية مسح الرَّأس عدَّة روايات منها:
١ - حديث عليٍّ: "مسح برأسه مرَّةً واحدة" [رواه أبو داود (١١٥) والترمذي (٣٢) ] .
٢ - حديث عبد الله بن زيد: "فأقبل بيديه وأدبر" [رواه مسلم (٢٣٥) ] .
٣ - الرواية الأخرى: "بدأ بمقدِّم رأسه حتَّى ذهب بهما إلى قفاه، ثمَّ ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" .
٤ - حديث الربيِّع بنت مُعَوِّذ: "مسح برأسه فبدأ بمؤخر رأسه ثمَّ بمقدمه" [رواه أبو داود (١٢٩) ] .
ويوجد أيضًا بعض الروايات الأُخر التي من أجلها قال الصنعاني: ويحمل اختلاف لفظ الأحاديث على تعدد الحالات.
قلت: تعدُّد الروايات يدل على جواز المسح على أي كيفية جاءت، وإنَّما مدار الوجوب هو تعميم الرأس بالمسح، واختيار أصح الرويات وأفضلها، لتكون الغالبة في الوضوء.
قال ابن القيم: لم يثبت أنَّه أخذ لأذنيه ماءً جديدًا.
قال الحافظ: المحفوظ أنَّه مسح رأسه بماء غير فضل يديه، والأُذنان من الرأس؛ كما ورد في الحديث.
واختار الشيخ: أنَّ الأذنين يمسحان بماء الرأس؛ وهو مذهب الجمهور.