فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 4050

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - فضيلة الوضوء، وأنَّه سببٌ قويٌّ لحصول السعادة الأبدية.

٢ - أنَّ أثر الوضوء على الأعضاء سبب لنورها؛ ففي الوجه لمعةٌ بيضاء مشرقة، وفي اليدين والرجلين نورٌ مضيءٌ.

٣ - أنَّ هذه ميزةٌ خاصَّة، وأمارةٌ فارقة لأمَّة محمد -صلى الله عليه وسلم-، تلك الأمة الممتثلة والقائمة بطاعة الله تعالى.

٤ - الرَّاجح: أنَّ الوضوء من خصائص أمَّة محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن في الأمم السَّابقة؛ ذلك أنَّ الله تعالى جعل الغرَّة في وجوههم، والتحجيل في أيديهم وأقدامهم، سيما خاصَّةً لهم من أثر الوضوء؛ لما جاء في صحيح مسلم (٢٤٧) ؛ أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لكم سيما ليست لأحدٍ من الأمم تَرِدُونَ عليَّ غرًّا محجلين من أثر الوضوء" ، ولو كان غيرهم يتوضأ، لصار لهم مثل ما لأمَّة محمد -صلى الله عليه وسلم-.

قال شيخ الإِسلام: الوضوء من خصائص هذه الأمة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة، أمَّا ما رواه ابن ماجه: فلا يحتج به، وليس له عند أهل الكتاب خبر عن أحدٍ من الأنبياء، أنَّه يتوضأ وضوء المسلمين.

٥ - أنَّ طاعة الله تعالى سببٌ للفلاح والنجاح والفوز، فكل عبادةٍ لله تعالى لها جزاء يناسبها.

٦ - إثبات المعاد والجزاء فيه، وهو ممَّا علم من الدِّين بالضرورة، فإنَّ الإيمان بالبعث هو من أركان الإيمان الستَّة، فلا يصح إسلام أحدٍ إلاَّ بالإيمان بالبعث والجزاء بعد الموت.

٧ - البعث يكون للأرواح والأجساد؛ كما صحَّ بذلك الحديث عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم-: أنَّ النَّاس يحشرون يوم القيامة حفاة عراةً غرلًا.

٨ - قوله: "من أمتي": الأمة قسمان: أمة دعوة، وأمَّة إجابة؛ فكل وصفٍ أنيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت