فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 4050

٧٦٦ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَعَارَ مِنْهُ دُرُوعًا يَوْمَ حُنينٍ، فَقَالَ: أغَصْبٌ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: بلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١) وَأَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا ضَعِيفًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) .

ــ

* درجة الحديث:

الحديث حسن.

وتقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله، فقد نقلنا كلام الحافظ عنه من التلخيص في أول بحث الحديث الأول، وقد صحَّحه الحاكم، ووافقه الذَّهبي، وللحديث شواهد.

قال البيهقي: وإن كان بعضها مرسلاً فإنَّه يقوى بشواهده.

* ما يؤخذ من الأحاديث:

١ - هذه الأحاديث من الأصول التي جاءت في بيان أصل حكم العارية، وأنَّها إباحة منافع العين مع بقائها، بلا عوض.

٢ - أنَّ العارية مشروعة، فهي إما مستحبة كما هو قول الجمهور، أو واجبة كما هو قول بعضهم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يوجبها على الغني.

قال تعالى عن مانعي الماعون: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧) } [الماعون] .

وهو يشمل كل ما جرت العادة بإعارته من الأواني ونحوها.

٣ - وجوب أداء جميع الأمانات على أصحابها، ومنها العارية؛ لقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت