فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 4050

٧٧٥ - وَعَن جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا، وَإِنْ كَانَ غَائِباً، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا" رَوَاهُ أَحمَدُ وَالأرْبَعَةُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (١) .

ــ

* درجة الحديث:

الحديث صحيح.

أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارمي من طرق عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث، وقد تكلم شعبة في عبد الملك من أجل هذا الحديث.

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك عن عطاء عن جابر، وعبد الملك ثقة، رُوِي عن ابن المُبَارك عن الثوري، قَال: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان في العلم.

قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر، قال الشافعي: يخاف ألا يكون محفوظًا، ومال البخاري إلى أنَّه منكر، لمعارضته حديث جابر في قوله: "إذا كان طريقهما واحدًا" .

قُلتُ: واعتبار هذا الحديث منكرًا من الأئمة المتقدم ذكرهم هو لهذه الزيادة، وهي لا توجب نكارته، فهي زيادةُ قيد ثابتة مقبولة، وجاءت مقيِّدة لطرفين من أحاديث الشفعة متباعدين:

أحدهما: يثبت الشفعة للجار مطلقًا، والآخر: يمنع الشفعة عن الجار مطلقًا، فجاء هذا القيد يجمع بين الأحاديث، وبهذا فلا نكارة فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت