فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 4050

٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنَ أَيِّهَا شَاءَ" . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ, وَزَادَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ, وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ" (١) .

ــ

* درجة الحديث:

الحديث في صحيح مسلم؛ فلا داعي لبحثه.

وأمَّا زيادة الترمذي فقال: إنَّ في سندها اضطرابًا، ولا يصح فيها شيءٌ، كما ضعَّفها أحمد شاكر، ولكن لها شواهد؛ منها: ما رواه البزَّار والطبراني في الأوسط من حديث ثوبان، وابن ماجه من حديث أنس، والحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد، وله شواهد أخرى؛ ولذا أثبته المباركفوري والألباني.

* مفردات الحديث:

- ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيسبغ الوضوء: "ما" نافيةٌ حجازيةٌ عاملةٌ، اسمها "أحد" ، وخبرها "يتوضأ" ، و "مِنْ" زائدة، و "أحد" مجرور المحل بـ "من" الزائدة وهو اسم "ما" ، والفاء في "يسبغ" بمعنى ثُمَّ، فليست الفاء هنا للترتيب العطفيِّ بإسباغ الوضوء، وليس بمتأخِّر حتَّى يعطف بالفاء؛ ولذا فقد صار معنى الفاء هو معنى ثُمَّ، المفيد لبيان المرتبة.

- فيسبغ: الإسباغ: الإتمام والإكمال، وإيصال الماء إلى مغابن الأعضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت