فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 4050

مالك، وهو شيخ الإِمام النووي.

- تَذَر: قال في المصباح وغيره: هذا فعل أماتت العرب ماضيه ومصدره، فإذا أريد الماضي قيل: ترك، فيكون تأويل مصدره هنا مع أنَّ: تَرْكك ورثتك.

- عالة: بفتح العين، جمع عائل: فقراء، من عال يعيل إذا افتقر، والعيلة الفقر، قال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [التوبة: ٢٨] .

- يتكففون الناس: مأخوذ من الكف، وهي اليد، أي يسألون الناس بأكفهم، أو يسألون ما في أكف الناس.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - مرض سعد بن أبي وقاص بمكة عام حجة الوداع، فعاده النبي -صلى الله عليه وسلم-، فذكر له سعد بأنَّه صاحب مالٍ كثير، وليس له من الورثة إلاَّ بنت واحدة، فهل يتصدق بماله كله؟ كما في رواية أحمد والنسائي، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا، فقال: بالثلثين؛ فقال: لا، فقال: بالنصف؛ فقال: لا، قال: بالثلث؟ فقال: الثلث، والثلث كثير.

ثم بيَّن له أن ترْكه ورثته أغنياء لهم ما يكفيهم ويغنيهم عن الناس، خير من أن يدعهم فقراء، يسألون النَّاس، ويعيشون على إحسانهم إليهم.

٢ - سعد بن أبي وقاص القرشي الزهري من السابقين إلى الإِسلام، ومن المهاجرين الأولين، شهد المشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومنها بدر، وكان له بلاءٌ عظيمٌ يوم أحد، حتى قال له النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "فداك أبي وأمي" ، وهو من العشرة المبشرين بالجنة، ومن الستة أصحاب الشورى، وهو قائد جيوش المسلمين التي هزمت الفرس، وفتحت القادسية، والمدائن، وغيرها، وهو ممَّن اعتزل فتنة الصحابة لما قُتِل عثمان -رضي الله عنهم-، وعاش إلى عام (٥٤) من الهجرة، ولم يمت حتى صار له من الأبناء خمسة، والسادسة بنت، رحمه الله، ورضي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت