فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٩٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَجْلِدْ أَحَدُكُمُ امْرَأتهُ جَلْدَ العَبْدِ" رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- لاَ يَجلِد: جَلدت الجاني جلدًا، من باب ضرب، والجلد: هو الضرب بالسوط، الواحدة جلدة، واشتقاقه من جِلْدِ الحيوان، وهو غشاء جسمه.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الله تبارك وتعالى كرَّم المرأة، وجعل لها من الحقِّ مثل ما للرَّجل عليها؛ فقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة ٢٢٨] .
٢ - ولكن قد يكون بعض النساء عندها سوء عشرة، وعصيان لزوجها، فإذا ظهرت عليها أمارات النشوز، فلها ثلاث مراتب:
الأولى: هو وعظها وإعلامها بِعِظم حق الزوج عليها، وتخويفها من الله تعالى، وما يلحقها من الإثم بالمخالفة، وتلاوة النصوص الواردة في ذلك عليها، فإن استجابت فذاك؛ وإلاَّ فالمرتبة:
الثانية: وهي: هجرها في المضجع، بان يترك مضاجعتها ما يراه من المدة؛ قال تعالى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: ٣٤] ، قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك.
وأما في الكلام: فلا يزيد في هجرها على ثلاثة أيَّام؛ لما جاء في مسلم من حديث أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا يَحِل لمسلمٍ أنْ يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" ، فإنْ أصرَّت ولم تردع بالهجر، فالمرتبة: