فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٩٥٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الأنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قِصَّةِ المُتَلاَعِنَيْنِ، قَالَ: "فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلاَعُنهِمَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا -يَا رَسُولَ اللهِ- إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلاَثًا قَبْلَ أَنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
ــ
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تَمام التلاعن سبب للفرقة المؤبدة بين الزوجين المتلاعنين، ولا يحتاج بعدها إلى طلاق، ولا إلى فسخ؛ فهذا مقتضى حكم اللعان.
٢ - في هذا الحديث أن الرجل الذي لاعن بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال مصدقًا نفسه ومؤكِّدًا قذفه: كذبتُ عليها -يارسول الله- إن أمسكتها، ثم طلَّق ثلاثًا، قبل أن يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك.
٣ - قال فقهاؤنا: وتثبت الفرقة بين الزوجين بتمام اللعان بتحريم مؤبد، ولو لم يفرق الحاكم بينهما.
وهو مذهب الجمهور، لأنَّ الفرقة تقع بنفس اللعان؛ لما في صحيح مسلم: " ذلكم التفريق بين كل متلاعنين "، وقوله: " لا سبيل لك عليها".
٤ - الطلاق الذي يوقعه الزوج الملاعن لاغٍ لا أثر له في ذلك، والرجل إنما أتى به من شدة الغضب، وتأكيدًا لصدق دعواه عليها، وقذفه إياها.
...