فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 4050

واحتجوا بآثار الصحابة: فقد قال عمر بمحضر من الصحابة: "لا تباع جارية قد بلغت المحيض، فليتربص بها حتى تحيض، فإنْ كانت لم تحض، فليتربص بها خمسًا وأربعين ليلة" .

وقد أوجب الله العدَّة على من يئست من المحيض، وعلى من لم تبلغ سن المحيض، وجعلها ثلاثة أشهر، والاستبراء عدَّه الأمة.

وذهب الإمام مالك: إلى أنَّه لا يجب الاستبراء في حالة تيقن المالك براءة رحم الأمة؛ فله وطؤها من حين مِلكه لها.

وقال: إنَّ المقصود من الاستبراء العلم ببراءة الرحم، فحيث تيقن ذلك لا يجب، فقد روى البخاري في صحيحه، عن ابن عمر، قال: "إذا كانت الأمة عذراء، لم يستبرئها إنْ شاء" .

قال المازري من المالكية ما خلاصته: القول الجامع:

- أنَّ كل أمة أُمِنَ عليها الحمل، فلا يلزم فيها الاستبراء.

- وكل مَن يشك في حملها، فيجب استبراؤها.

- وكل مَن غلب على الظن براءة حرمها، لكنه يجوز حصوله فعلى قولين:

١ - وجوب الاستبراء.

٢ - سقوطه.

* فائدتان:

الأولى: قال ابن القيم: قد وردت السنة على استبراء الحامل بوضع الحمل، وعلى استبراء الحائض بحيضة، فكيف سكت عن استبراء الآيسة، والتي لم تحض، ولم يسكت عنهما في العدَّة؟

قيل: لم يسكت عنهما -بحمد الله- بل بيَّنهما بطريق الإيماء والتنبيه؛ فإنَّ الله تعالى جعل علَّه الحرة ثلاثة قروء، ثم جعل عدَّه الآيسة والتي لم تحض ثلاثة أشهر، فعُلِمَ أنَّهُ تعالى جعل في مقابلة كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت