فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 4050

المجاعة، ويأتي تحديد ذلك عددًا ووقتًا، والخلاف فيه إن شاء الله.

٥ - والحكمة في كون الرضاع المحرِّم هو ما كان من المجاعة: أنه حين يتغذى بلبنها محتاجًا إليه، يَشِبُّ عليه لحمه، وتقوى عظامه؛ فيكون كالجزء منها، فيصير كولد لها تغذى في بطنها، وصار بِضعةً منها.

٦ - أن الرضاع المحرِّم كان في أول الأمر عشر رضعات نزل بها القرآن، فنسخ لفظه وحُكمه، إلى خمس رضعات يحرمن، توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهنَّ هكذا.

٧ - قال البيهقي: "فالعشر مما نسخ رسمه وحكمه من القرآن، والخمس مما نسخ رسمه وبقي حكمه؛ بدليل أن الصحابة حين جمعوا القرآن، لم يثبتوها رسمًا، وحكمها باقٍ عندهم" .

قال السمعاني: "وقولها" مما يتلى من القرآن "أي: يتلى حكمها دون لفظها" .

وقال الطيبي: "وقول عائشة -رضي الله عنها-: " تُوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهي فيما يقرأ من القرآن "؛ يعني: عند من لم يبلغه نسخهن، حتى بلغه، فترك؛ لأن القرآن محفوظ من الزيادة أو النقص، وهذا من جملة ما نسخ لفظه، ومعناه باقٍ" .

٨ - قول عائشة -رضي الله عنها-: "عشر رضعات معلومات" ؛ أي: منسوخات الحكم والتلاوة، وقولها: "خمس معلومات" منسوخات التلاوة، ثابتات الحكم؛ كآية الرجم.

* خلاف العلماء:

اختلف العلماء في قدر الرَّضاع المحرِّم:

فذهب طائفة من السلف، والخلف إلى: أن قليل الرضاع وكثيره يحرِّم؛ وهو مرويٌّ عن: علي، وابن عباس، وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والزهري، وقتادة، والأوزاعي، والثوري، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت