فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 4050

والجدات كان علوْا، وتجب للفروع وإن نزلوا؛ سواء أكانوا من الوارثين، أم من غير الوارثين، حتى ذوي الأرحام منهم.

وذهب أبو حنيفة إلى: ثبوت النفقة للأصول، والفروع، والحواشي، ولكن رخَّص في وجوب الإنفاق على ذوي القرابة المحارم، بقطع النظر عن الميراث.

وذهب الإمام أحمد إلى: وجوب النفقة على الأصول والفروع، سواء أكانوا وارثين، أم غير وارثين، وفي الحواشي الذين يرثهم المنفق بفرض، أو تعصيب.

واستدل مالك على وجوب نفقة ولد الصلب-: بقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ٢٣٣] .

وعلى حق الأب والأم بقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: ٨٣] . ومن الأحاديث: بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم" ، وغيرها من الأدلة.

واستدل الثلاثة على وجوب النفقة على عموم عمودي النسب-: بأن ولد الولد ولد، وأن الأجداد آباء وإن بعدوا؛ قال تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُم} [النساء: ١١] يدخل فيهم ولد البنين، وقال تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٧٨] وهو جدهم.

وفضلاً عن ذلك، فإن بينهما قرابة توجب النفقة، وردّ الشهادة، فيسري حكم وجوب النفقة.

أما القرابة من غير عمودي النسب: فدليل وجوب النفقة عليهم قوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: ٢٣٣] ، وأنَّ الله تعالى ورسوله أمرا بصلة الرحم، ونَهَيا عن قطعها، وله أحكام من حيث ولاية النكاح، وغير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت