فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٧٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ, وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- أحيانه: جمع حين، قال في المصباح: الحِينُ: الزمان قلَّ أو كثر، والمراد بكلِّ أحيانه: معظمها.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحديث مقرِّرٌ للأصْلِ، وهو ذِكْرُ الله تعالى على كل حالٍ من الأحوال، ولو كان محدثًا أو جنبًا، والذِّكْرُ بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد، وشبهها من الأذكار جائزٌ كلَّ حين بإجماع المسلمين.
٢ - يدخُلُ في الذكر تلاوةُ القرآن، إلاَّ أنَّ التلاوة مخصَّصة بحديث عليٍّ -رضي الله عنه- قال: "كان النَّبي -صلى الله عليه وسلم- يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً" [رواه الإمام أحمد (٦٢٨) ، وأبو داود (٢٢٩) ، والترمذي (١٤٦) ، والنسائي (٢٦٥) ، وابن ماجه (٥٩٤) ، وصححه الترمذي] .
٣ - يخصَّص كذلك بحالة البول والغائط والجماع. هذا إذا كان الذّكْرُ باللسان، أمَّا الذكْرُ في القلب: فلا مانع منه في هذه الأحوال، والرَّاجحُ أنَّ مراد عائشة باللسان.
٤ - هذا الحديثُ في معنى الآية الكريمة: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [آل عمران: ١٩١] .
...