فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 4050

قال في المصباح: الخاتم: حَلْقةٌ ذات فَصٍّ من غيرها، فإنْ لم يكنْ، فهي فَتْخَة، بفاء وتاء مثنَّاة من فوق وخاء معجمة.

قال ابن كثير: اتخذ -صلى الله عليه وسلم- خاتمًا من فضَّة، ونقش فيه: "محمَّد رسول الله" ؛ هكَذا رواه البخاري.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - خاتم النَّبي -صلى الله عليه وسلم- مكتوبٌ عليه "محمد رسول الله" ، فكان لا يدخل فيه الخلاء، ويضعه خارجه.

٢ - كراهة دخول الإنسان الخلاء أو المكان الذي سيقضي فيه حاجته، ومعه شيءٌ مكتوبٌ فيه ذكر الله تعالى، أو أسمائه وصفاته.

٣ - قال الفقهاء: إلاَّ إذا كان دخوله به لحاجةٍ كخشية سرقته أو نسيانه، وهذا الاستثناء مبنيٌّ على قاعدة: أنَّ الكراهة تزول مع الحاجة.

قال شيخ الإسلام: الدَّراهم إذا كُتب عليها "لا إله إلاَّ الله" ، وكانت في منديل أو خريطة، يجوز أنْ يدخل بها الخلاء.

٤ - وجوبُ تعظيم ذكر الله تعالى وأسمائه تعالى، وإبعادها عن كلِّ ما يَمَسُّ قدسيتها وكرامتها؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) } [الحج] .

٥ - اقتصارُ الحكم على الكراهة؛ ذلك أنَّ مجرَّد ترك الفعل لا يدل على التحريم.

٦ - إباحةُ اتخاذ الخاتم للرجل، وأنْ يَكْتُبَ عليه، ولو كان اسمُهُ فيه اسمٌ من أسماء الله تعالى؛ كعبد الله، وعبد الرحمن.

٧ - أمَّا المصحفُ: فيحرُمُ إدخاله، أو إدخالُ بعضه المكانَ المُعَدَّ لقضاء الحاجة، ولو كان ملفوفًا بحائل، لما له من مكانةٍ لا تسامى، وقد جاء نعته ووصفه: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) } [الواقعة] ، وإنَّه {قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) } [البروج] ، و {وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) } [فصلت] ، وإنَّهُ {ذِكْرٌ مُبَارَكٌ} [الأنبياء:٥٠] ، إِلى غير ذلك من النعوت الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت