فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 4050

قال عبد الله بن الإمام أحمد: سألتُ أبي، فقلت له: تذهب إلى هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم شيئًا يدفعه.

وبهذا القول قال إسحاق، والظاهرية، واستدلوا بهذا الحديث الذي جاء في قصة المخزومية، وجعلوا حديث: "لا قطع على خائن" مخصصًا بغير خائن العارية، والمعنى الموجود في السارق موجود مثله في جاحد العارية، بل الأخير أعظم، فهو مستثنى.

* فائدة:

أجمع العلماء على: أنَّ الغاصب، والمختلس، والمنتهب لا يقطعون، وليس ذلك لأنَّهم غير مجرمين أو مفسدين، فهم مفسدون معتدون، يجب تعزيرهم بما يردعهم.

ولما جاء في السنن من حديث جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع" .

وإنما لم يُقطعوا أيضًا، لما قدمنا في أول الباب عن القاضي عياض، ولِحكم أخَر لا يعملها إلاَّ الذي شرع للناس ما يصلح حالهم.

***

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت