فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4050

في الخمر، وأجمعوا على أنَّه لا يقتل إذا تكرر منه إلاَّ طائفة شاذة، قالت: يقتل بعد حده أربع مرات؛ للحديث، وهو عند الكافة منسوخ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد روي من وجوه عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شربها فاجلدوه، ثم إن شربها فاجلدوه، ثم إن شربها في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه" .

فأمر بقتل الشارب في الثالثة أو الرابعة، وأكثر أهل العلم لا يوجبون القتل، بل يجعلون هذا الحديث منسوخًا، وهو المشهور من مذهب الأئمة.

قال أبو عيسى الترمذي: إنَّما كان الأمر، بالقتل أول الأمر، ثم نسخ.

وقد ثبت في الصحيح؛ أنَّ رجلاً كان يُدعى حمارًا، وهو كان يشرب الخمر، فكان كلَّما شرب، جلَده النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلعنه رجل فقال: لا تلعنه، فإنَّه يحب الله ورسوله.

وهذا يقتضي أنَّه جلد مع كثرة شربه.

قال صديق في "الروضة": قد وردت أحاديث بالقتل في الثالثة في بعض الروايات، وفي الرابعة في بعض، وفي الخامسة في بعض، وورد ما يدل على النسخ من فعله -صلى الله عليه وسلم-، وأنَّه رفع القتل عن الشارب، وأجمع على ذلك جميع أهل العلم، وخالف فيه بعض أهل الظاهر.

***

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت