فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 4050

١٠٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يسْتَأْذِنُ فِي الجِهَادِ، فَقَال: أَحَيٌّ وَالِدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

وَلأحمَدَ، وَأَبي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: "ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ، وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا" (٢) .

ــ

* مفردات الحديث:

- ففيهما فجاهد: "فيهما" متعلق بالأمر، وقد يكون للاختصاص، "والفاء" الأولى جزاء شرط محذوف، و "الثانية" جزائية؛ لتضمن الكلام معنى الشرط، والمعنى: إذا كان الأمر كما قلتَ، فاختص المجاهدة في خدمة الوالدين، نحو قوله تعالى: {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) } [العنكبوت] .

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - بر الوالدين من فروض الأعيان، لاسيَّما في حالة كبرهما، وحاجاتهما إلى ولدهما، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: ٢٣] ، وقال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: ١٤] ، وقال تعالى: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: ١٥] .

وجاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قلتُ: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلتُ: ثم أي؟ قال؛ الجهاد في سبيل الله" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت