فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 4050

١١٠٦ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ- قَالَ: "سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ المُشْرِكينَ يُبيَتُّونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ، فَقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- الصَّعب: بفتح الصاد المهملة، وسكون العين المهملة.

- جَثَّامَة: بفتح الجيم، والميم، وتشديد الثاء المثلثة، يقال: رجل جثامة، للنؤوم الذي يلازم، ولا يسافر.

- الذراري: جمع: "ذرية" ؛ وهم نسل الإنسان.

- يبيَّتون: مبني للمجهول بصيغة المضارع، من بيَتَّه والتبييت: الإغارة عليهم في الليل على غفلة، مع اختلاطهم بذراريهم ونسائهم، فيصاب النساء والذرية، بغير قصد لقتلهم ابتداء.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - النَّبي -صلى الله عليه وسلم- في غالب حروبه لا يهجم على عدوِّه إلاَّ نهارًا، حينما ينحاز الرجال المقاتلين عن النساء، والصبيان، والمسنين؛ لأنَّ حروبه -صلى الله عليه وسلم- لا تقصد الإفساد، وإنما تهدف إلى الإصلاح، ولذا نهى عن قتل غير المقاتلين، فقال: "ولا تقتلوا وليدًا" [رواه مسلم] ، و "نهى عن قتل النساء والصبيان" [متَّفقٌ عليه] .

ورأى امرأة مقتولة فقال: "ما كانت هذه لتقاتل" [رواه أحمد، وأبو داود] . وقال: "لا تغدروا، ولا تغُلَّوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت