فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 4050

١١١٧ - وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- دخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ المِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ! فَقَالَ: اقْتُلُوه" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- المِغْفَر: -بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، ففاء، بوزن "مِنْبَر" - نوع من الدروع، ينسج على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة، للوقاية من السلاح.

- ابن خطل: بفتحتين اسمه: عبد الله بن خطل، أسلم ثم ارتد، ولحق بمشركي مكة، فكان له قينتان يأمرهما بالغناء بهجاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما كان يوم فتح مكة، قال -صلى الله عليه وسلم-: "اقتلوه، ولو وجدتموه متعلقًا بأستار الكعبة، فقُتِل" .

- أستار الكعبة: جمع "سترة" ؛ أي: كسوتها.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - أنَّ مكة -شرَّفها الله- فتحت عنوة، لا صلحًا، كما هو الراجح من قولي العلماء.

٢ - مشروعية أخذ الأهبة، والحذر من الأعداء، بأخذ الحيطة من الاعتداء، والتحصن من العدو، ووقوع الشر.

٣ - أنَّ الاستعداد والحزم، والاحتياط من الشر لا ينافي التوكل على الله تعالى، فإنَّه أحد أسباب الوقاية المطلوبة عقلاً، وشرعًا.

٤ - جواز دخول مكة -شرَّفها الله- بدون إحرام، لمن لم يقصد حجًّا، ولا عمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت