فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 4050

١١٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ مُعَاهَدًا، لَمْ يُرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا" . أَخَرَجَهُ البُخَارِيُّ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- يُرِح: بضم الياء، وكسر الراء؛ أي: لم يجد رائحة الجنة.

- رائحة الجنة: الرائحة: النسيم، ورائحة الجنة: ريح نسيمها الطيب العطر.

قال ابن القيم في "حادي الأرواح": وريح الجنة نوعان: ريح يوجد في الدنيا تشمه الأرواح أحيانًا، ولا تدركه العبارة، وريح يدرك بحاسية الشم للأبدان، وهذا يشترك في إدراكه في الآخرة من قَرُب، ومن بعُد.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - قال في "شرح الإقناع": ويحرم بالأمان قتل، ورِق، وأسر، وأخذ مال، والتعرض لهم، لعصمتهم به، وروى سعيد بن منصور في "سننه" ؛ أنَّ عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- قال: "لو أنَّ أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء فنزل بأمانه فقتله، لقتلته به" .

٢ - الحديث يدل على تحريم قتل المعاهد، وأنَّه كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأنَّه رتَّب عليه حرمانه من دخول الجنة في ظاهر الحديث.

٣ - جاء في بعض روايات الحديث بأنَّ القتل "بغير جرم" ، و "بغير حق" ، ولكن التقييد معلوم من قواعد الشرع.

٤ - أما بالحق فإنَّ الذمي والمعاهد تقام عليهما الحدود؛ لأنَّهما ملتزمان بأحكام المسلمين، بخلاف حربي، ومستأمن، فإنَّهما غير ملتزمين بأحكام الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت