فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال في المجموع: وحكى الروياني عن أبي حنيفة جوازه.
قال النووي: ويجوز اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية بلا خلاف.
وأمَّا اقتناؤه لحفظ الدور والدواب فوجهان مشهوران:
أحدهما: لا يجوز؛ للخبر.
الثاني: يجوز؛ لأنَّه لحفظ مال، فأشبه الزرع والماشية.
واختلف العلماء في جواز بيع الكلب:
فذهب الإمامان الشَّافعي وأحمد: إلى بطلانه، وأنَّه لا يجوز؛ لما جاء في البخاري (٥٣٤٦) ، ومسلم (١٥٦٧) من حديث أبي مسعود عقبة بن عامر قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن" . وغيره من الأحاديث.
وقال بتحريم بيعه وبطلانه كل من: الحسن البصري، وربيعة، وحماد، والأوزاعي، وداود.
وذهب أبو حنيفة: إلى جواز بيع الكلاب كلها، وأخذ ثمنها، وضمانها على من أتلفها.
واختلف أصحاب مالك: فبعضهم أجاز بيع الكلب المأذون في إمساكه، وبعضهم قال: لا يجوز.
واحتج من أجاز بيعه بما أخرجه مسلم (١٥٦٩) من حديث جابر قال: "زجر النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب والسنور" ، ولأنَّه يُباح الانتفاع به، ويصح نقل اليد فيه، والوصية به، فصح بيعه؛ كالحمار.
وممَّن أجاز بيعه من السلف: جابر بن عبد الله، وعطاء، والنخعي.
***