فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4050

١١٦٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- "أنَّ امْرَأةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عَنْ ذلِكَ؟ فأَمَرَ بِأَكلِهَا" رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١) .

ــ

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - تمام الحديث من رواية البخاري عن كعب بن مالك أنَّه قال: "كانت لنا غنمٌ ترعى بِسَلْعٍ، فأبصرتْ جارية لنا بشاة من غنمنا موتًا، فكسرت حجرًا، فذبحتها به، فسُئِل النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك؟ فأمر بأكلها" .

٢ - في الحديث جواز تذكية المرأة، وحلّ أكل ما ذكته.

وهو قول جماهير العلماء، وليس فيه إلاَّ خلافٌ شاذٌّ مخالفٌ للنصوص.

٣ - جواز التذكية بالحجر الحادّ إذا قَطَع الحلقوم والمريء، وسيأتي قريبًا: "ما أنهر الدم، فكلوا" [رواه البخاري (٥٥٠٣) ومسلم (١٩٦٨) ] .

٤ - أنَّ الآلة التي يُذَكَّى بها لابُد أن تكون حادة، تقتل بحدِّها ونفوذها, لا بثقلها، وتقدَّم حديث عدي بن حاتم في البخاري (٥٤٧٦) ومسلم (١٩٢٩) : "إِذَا أصبتَ بحده فَكُل، وإذا أصبت بعَرْضه فلا تأكل" .

٥ - أنَّ الَّذي أصابه سبب الموت من الحيوان المأكول إذا ذكي، حل أكله.

واختلف العلماء في ذلك: فمذهب الشَّافعي وأحمد: لا تحل ما فيها سبب الموت، إلاَّ إذا كانت فيها حياةٌ مستقرَّة، وذلك بأنْ تزيد حياتها على مدَّة حركة المذبوح.

وقال شيخ الإِسلام: وما أصابه سبب الموت فيه نزاع بين العلماء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت