فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 4050

جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الثلاثة.

الثالث: أنَّها سنَّةٌ مؤكدة؛ وهو مذهب الشَّافعي وأصحابه، وهو مروي عن ابن عباس، وأبي هريرة.

فمن ذهب إلى وجوبها مطلقًا استدل بالآية: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: ١٢١] ، والآية ناسخةٌ لحديث عائشة، وحديث ابن عباس.

وأمَّا من شرط التسمية مع ذكرها وإسقاطها عند نسيانها فصار إلى قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] . وإلى قوله عليه الصلاة والسلام: "عُفِيَ عن أُمَّتي الخطأ والنسيان" [رواه ابن ماجة (٢٠٤٥) ] .

ومن ذهب إلى أنَّها سنَّة عمل بالحديثين، ولم يرَ النسخ؛ لأنَّ الحديثين بالمدينة، والآية مكية، فلا تصلح دعوى النسخ.

والقول الثاني هو الرَّاجح، والله أعلم.

***

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت