فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٤ - ويستحب إضجاع ما يذبح من البقر والغنم ونحوهما على جنبها الأيسر، وحمل الذَّابح على الآلة بقوَّة، وإسراع القطع، وأنْ تكون موجهة إلى القبلة.
قال في شرح الإقناع: "ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة، ويكره أنْ يحد السكين والحيوان يبصره، أو يذبح الشاة وأخرى تنظر إليه؛ لما روى أحمد (٥٨٣٠) وابن ماجة (٣١٧٢) عن ابن عمر: " أنَّ النبَّي -صلى الله عليه وسلم- أمر أنْ تحد الشفار، وأنْ توارى عن البهائم ".
١٥ - ويستحب أنْ يقول عند ذبح الأضحية ونحوها: " اللهم هذا منك ولك " أي: هذا من فضلك ونعمتك عليَّ، لا من حولي، ولا من قوتي، " ولك " التقرب به لك وحدك، لا إلى سواك، فلا رياء، ولا سمعة.
فقد روى أبو داود (٢٧٩٥) أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- حين وجَّهها إلى القبلة قال: " باسم الله، الله أكبر، اللهم هذا منك ولك ".
١٦ - قوله -صلى الله عليه وسلم-: " اللهم تقبَّل عن محمَّد، وآل محمد، ومن أمَّة محمد".
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ: هذا هو المعتمد في التضحية عن الأموات، والأصل في التضحية أنَّها في حق الحي، فيضحي عن نفسه.
١٧ - قال الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: اختلف العلماء هل الأضحية عن الميت أفضل، أم الصدقة بثمنها؟
فذهب الحنابلة، وكثيرٌ من الفقهاء: إلى أنَّ ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها؛ وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية.
وذهب بعضهم: إلى أنَّ الصدقة بثمنها أفضل، وهذا القول أقوى في النظرة لأنَّ التضحية عن الميت لم يكن معروفاً، والأمر في ذلك واسعٌ إنْ شاء الله.