فهرس الكتاب

الصفحة 3738 من 4050

١٢٥٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً، فَلاَ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ يُحْزِنُهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَالَّلفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- فلا: الفاء هنا رابطة لجواب إذا.

- لا: ناهية، يطلب بها ترك الفعل؛ فهي جازمة.

- يتناجَ: بجيم فقط، فهي مجزومة، كما في بعض نسخ البخاري؛ ولكنَّها عند الأكثر بألف مقصورة، فهو بلفظ الخبر؛ كما أوضح ذلك في فتح الباري.

- تختلطوا: الخلط مصدر خلط يخلط، من باب ضرب، فالاختلاط هنا الاجتماع بالنَّاس.

- من: بكسر الميم، وسكون النون، لها عدَّة معانٍ؛ أحدها: أنْ تكون للتعليل، وهي المرادة هنا.

- حتَّى: حرف يأتي لعدَّة معاني، والمراد به هنا أنَّها: للغاية؛ فهي بمعنى "إلى" .

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الإسلام يأمر بجبر القلوب، وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويحزنه، ويوجب له الظنون؛ فمِن ذلك: أنه إذا كانوا ثلاثة، فإنه إذا تناجى اثنان وتسارَّا دون الثالث الذي معهما، فإن ذلك يسيئه ويحزنه، ويشعره بأنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما؛ كما يشعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت