فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 4050

١٢٥٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لاَ يَشْرَبَنَّ أَحَدُكُمْ قَائِمًا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (١) .

ــ

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - الحديث فيه النَّهي عن الشرب، والأصل في النَّهي التحريم؛ ولذا ذهب الظاهرية إلى تحريم الشرب قائمًا.

٢ - أمَّا الجمهور: فحملوه على أنَّه خلاف الأولى؛ لمعارضته ما في صحيح مسلم (٢٠٢٧) من حديث ابن عباس قال: "سقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من زمزم، فشرب وهو قائم" .

وجاء في صحيح البخاري (٥٦١٥) "أَنَّ عليًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- شرب قائمًا، وقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل كما رأيتموني فعلت" ؛ ممَّا يدل على أنَّ النَّهي ليس للتحريم.

٣ - قال في الآداب الشرعية: ويتوجَّه أنَّه -عليه الصلاة والسلام- شرب قائمًا ليبين الجواز، وأنَّه لا يحرم؛ فالنَّهي للكراهية، أو لترك الأولى.

قال السفَّاريني في شرح منظومة الآداب: الأخبار في الشرب قائمًا صحيحة؛ فالنَّهي محمولٌ على خلاف الأولى، وشربه -صلى الله عليه وسلم- قائمًا لبيان الجواز.

قال الحافظ ابن حجر:

إِذَا رُحْتَ تَشْرَبُ فَاقْعُدْ تَفُزْ ... لِسُنَّةِ صُفَّةِ أَهْلِ الحِجَازِ

وَقَدْ صَحَّحُوا شُرْبَهُ قَائمًا ... وَلَكِنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت