فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٢٧٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ، قَلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانَي حَلِيلَةَ جَارِكَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- نِدًّا: بكسر النون، وتشديد الدَّال، هو الشبيه والمثيل والشريك.
- تزاني حليلة: الحليلة هي الزوجة، ولفظ "تزاني" يدل على رضاها، وهو خيانة كبرى للجار الَّذي يجب إحسان جواره.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - هذا الحدي?? اشتمل على ثلاث من الموبقات:
إحداها: "أنْ تجعل ندًّا" ؛ فهذا هو الشرك الأكبر الَّذي هو أعظم الذنوب، وأكبر المعاصي، ولا يغفر لصاحبه إلاَّ بالتوبة، وذلك بالدخول بالإسلام، وأمَّا من مات على الشرك، فهو مخلَّدٌ في النَّار.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) } [البينة] .
والنصوص من الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة في هذه المسألة كثيرة.
الثانية: "أنْ تقتل ولدك؛ خشية أنْ يأكل معك" ؛ فقتل النفس التي حرَّم