فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٤ - جاءت النصوص الكثيرة في ذمِّ البخل والشح؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) } [الحشر] .
وقال: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية. [آل عمران: ١٨٠] .
وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [محمد: ٣٨] .
وجاء في مسند أحمد (١٤) والترمذي (١٩٦٣) من حديث أبي بكرٍ؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يَدخل الجنةَّ بخيل" .
وأخرج الترمذي (٢٥٦٧) والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٤) من حديث أبي ذَرٍّ؛ أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّ اللهَ يبغض ثلاثة: الشيخ الزَّاني، والبخيل المنَّان، والمسبل المختال" .
- قال في مختصر الإحياء: البخيل: هو الَّذي يمنع ما ينبغي منه، إمَّا بحكم الشرع، أو لازم المروءة، ومن قام بوا??ب الشرع، ولازم المروءة، تبرأ من البخل.
٥ - البخل داء، وسبب البخل أمران:
أحدهما: حب الشهوات التي لا يتوصل إلاَّ إليها بالمال.
الثاني: حب المال الَّذي تنال به الشهوات، ثمَّ تنسى الشهوات والحاجات، ويكون نفس المال هو المحبوب.
وعلاج الشهوات: القناعة باليسير، والصبر، والمعرفة يقينًا بأنَّ اللهَ تعالى هو الرَّزاق، ثمَّ ينظر في عواقب البخل في الدني؛، فإنَّه لاَبُدَّ لجامع المال من آفات تلم به رغم أنفه.
٦ - هنا ثلاثة أصناف: إسراف، وتقتير، واقتصاد:
فالصنفان الأولان مذمومان، والصنف الثالث محمود:
فالإسراف: هُو مجاوزة الحد في النفقات المباحة، أو النفقات