فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٠٦ - وَعَنْ عائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْها- قَالَتْ: "كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ, تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وزَادَ ابْنُ حِبَّانَ: "وَتَلْتَقِي أَيْدِينَا" (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- تختلف أيدينا فيه: اختلف الشيئان: لم يتفقا، ومعنى اختلاف أيديهما في الإناء، يعني: من الإدخال فيه والإخراج منه، وذلك أن يدخل كل واحدٍ منهما يده وتغرف من الإناء، بعد يد الآخر، ولعلَّه لضيق فم الإناء، وجاء في بعض روايات البخاري: "من إناء واحد، مِنْ قَدَح يُقال له: الفَرَق" ، والفَرَق بفتحتين: قال النووي: هو الأفصح، قال ابن الأثير: يسع ستةَ عَشَرَ رِطْلاً.
وجملة "تختلف" محلها النصب؛ لأنَّها حال من قوله: "من إناء واحد" ، والجمل بعد المعارف أحوال، وبعد النكرات صفات.
- تلتقي: تجتمعان أثناء الأخْذِ والغَرْفِ من الإناء.
- من الجنابة: متعلِّق بـ "اغتسل" ، وفي "من" معنى السببية.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - وجوبُ الاغتسال من الجنابة على الرجل والمرأة.
٢ - أنَّ اغتسال المرأة والرجل من إناءٍ واحدٍ لا يؤثِّر في طهارة الماء بالإجماع.
٣ - أنَّ وضع الجنب يده في الإناء الَّذي فيه الماءُ لا يسلُبُهُ الطُّهُورية، بل هو باقٍ على طهوريته.
٤ - جواز أنْ يَرَى كلُّ واحدِ من الزوجين بَدَنَ الآخرِ وعورته، وهو داخلٌ تحت