فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 4050

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - مشروعية الأذان والإقامة للصلاة الفائتة بنَوْمٍ، ومثلها المنسيَّة، فيؤذَّن لها ويُقام؛ لأنَّها ليست قضاء، وإنَّما هي أداءٌ؛ لحديث: "من نام عِن صلاةً أو نسيها، فليصلِّها إذا ذكرها، لا كفَّارة لها إلاَّ ذلك" [رواه البخاري (٥٩٧) ، ومسلم (٦٨٤) ] ، ولمسلم (٦٨٤) من حديث أبي هريرة، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من نسيَ صلاةً فليصلِّها إذا ذكرها؛ فإنَّ الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤) } " .

٢ - في حديث جابرٍ دليلٌ على أنَّ الصلاتَيْن المجموعتَيْن في وقتٍ واحدٍ لهما أذانٌ واحدٌ وإقامتان، لكلِّ صلاةٍ إقامةٌ، هذا هو الرَّاجحُ من الروايات، وسيأتي الخلاف.

٣ - فيه دليلٌ على أنَّ صلاة الليل إذا قُضِيَتْ في النَّهار أنْ يجهر فيها بالقراءة؛ فإنَّ القضاء يحكي الأداء في أغلبِ صوره، ولقوله في الحديث: "فصلَّى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- كما كان يصنع كلَّ يوم" .

ومثله صلاةُ النهار تصلَّى بالليل، كما تصلَّى بالنهار.

٤ - وفيه دليلٌ على أنَّ النائم عن الصلاة معذورٌ، ما لم يتخذ النومَ عادةً له، يفوِّت عليه الصلاة في وقتها.

٥ - وفيه دليلٌ على أنَّ الصلاة المقضيَّة، تشرعُ لها الجماعة؛ كالمؤدَّاة.

* خلاف العلماء:

اختلف العلماء في الأذانِ والإقامةِ لصلاتَي المغرب والعشاء، المجموعتَيْنِ ليلة المزدلفة:

فذهب الحنفية: إلى أنَّهما تصلَّيان بأذانٍ واحدٍ، وإقامةٍ واحدة.

وذهب بعضهم، ومنهم سفيان الثوري: إلى أنَّهما تصليان بإقامةٍ واحدة بدون أذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت