فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
١٧٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَم -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ هَذهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَم النَّاسِ؛ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، والتَّكبِيرُ، وَقِرَاءَةٌ القُرآنِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- لا يصلح: "لا": نافية؛ ولذا فالفعل المضارع بعدها مرفوع، ولام "يصلُحُ" تكون بالضم والفتح.
- التسبيح: مصدر سبَّح، والتسبيحُ بمعنى التنزيه والتقديس، ويكونُ بمعنى ذكر الله تعالى، يُقال: فلان يسبِّح الله، أي: يذكُرُهُ بأسمائه.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - سببُ الحديث أنَّ رجلًا عَطَسَ في الصَّلاة، فشمَّته معاويةُ بن الحكم، وهو في الصَّلاة، فأنكر المصلُّون من الصحابة، بما أفهَمَهُ ذلك، وبعد الصَّلاة علَّمه النَّبيٌّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من كلام النَّاس إنَّما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن" .
٢ - أنَّ مخاطبة النَّاس في الصَّلاة -ولو بالدعاء- عمدًا يُبْطِلُ الصَّلاة؛ ولذا قال فقهاؤنا: وتبطُلُ الصَّلاة بـ "كاف الخطاب" ، إلاَّ لله تعالى، ولرسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-.
٣ - أنَّ مخاطبة الناس في الصَّلاة إعراضٌ عن مناجاة الله تعالى؛ فقد جاء في البخاري (٤١٧) ومسلم (٥٥١) من حديث أنس وغيره، أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا قال أحدكم في صلاته، فإنَّه يناجي ربَّه" .