فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 4050

١٧٥ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ كُنَّا لنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى عَهدِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، يُكَلِّمُ أحَدُنَا صَاحِبهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) } [البقرة] ؛ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، ونُهِينا عَنِ الكَلاَمِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١) .

ــ

* مفردات الحديث:

- إنْ كُنَّا لنتكلَّم: "إنْ" مخفَّفةٌ من الثقيلة، واسمُهَا محذوف، و "الَّلام" للتَّأكيد.

- يكلِّم أحدنا: جملة استئنافية كأنَّها جوابٌ عن قول القائل: كيف كنتم تتكلَّمون؟.

- حافظوا: أي: واظبوا، وداوموا.

- الوسطى: الفضلى، بألف التأنيث المقصورة، أي: الصلاة الفضلى، وهي صلاةُ العصر على الرَّاجح.

- قانتين: نُصِبَ على الحال من الضمير الَّذي في "قوموا" ، واشتقاقُهُ من القنوت، والقنوتُ له معان كثيرةٌ، والمراد به هنا: السكوت.

- أُمرنا ونُهينا: مبنيَّان للمجهول، والآمرُ والنَّاهي هو النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

*ما يؤخذ من الحديث:

١ - كان المسلمون أوَّلَ الأمر يتكلَّمون في الصَّلاة، يُكلِّم الرَّجلُ صاحبَهُ بالكلام اليسير، الَّذي لابد منه؛ فانزل الله. {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) } [البقرة] ، فأُمِرُوا بالسُّكوت ونُهُوا عن الكلام، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت