فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 4050

واختاره الشيخ تقي الدين.

أمّا الإمام مالك، فقال: لا يصلي إلى النائم، ولكن السنة ثابتة بجواز اعتراض النائم، ومنها قصة عائشة.

٩ - إذا لم يكن للمصلي سترة، فما مقدار ما يجب البعد عنه عند المرور؟

قالت الحنفية والمالكية: يحرم من موضع قدمه إلى موضع سجوده، وعند الشافعية والحنابلة: ثلاثة أذرع من قدم المصلي.

وقال الموفق: لا أعلم حد البعيد في ذلك ولا القريب، وقال: الصحيح تحديد ذلك بما إذا مشى إليه المصلي، ودفع المار بين يديه، فتقيد بدلالة الإجماع بما يقرب منه.

١٠ - سترة الإمام هي سترة لمن خلفه من المأمومين، بإجماع العلماء؛ لأنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى إلى سترة، ولم يأمر أصحابه باتخاذ سترة أخرى لهم، لما في البخاري (٧٦) ، ومسلم (٥٠٤) من حديث ابن عباس قال: "أقبلت راكبًا على حمار أتان، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بالناس بمنىً إلى غير جدارٍ، فمررتُ بين يدي بعض أهل الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر عليَّ أحد" .

١١ - المشهور من مذهب الإمام أحمد: أنَّه لا بأس أن يصلي بمكة، بل بالحرم كله إلى غير سترة؛ وذلك لما روى الإمام أحمد (٢٦٦٩٩) ، وأبو داود (٢٠١٦) ؛ والنسائي (٢٩٥٩) ، وابن ماجه (٢٩٥٨) عن المطلب بن أبي وداعة: "أنَّه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة" .

والحديث في إسناده مجهول، وضعَّفه الألباني.

وقد جاء في الصحيحين: "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى بمزدلفة إلى غير سترة" ، ومحققو العلماء يرون جواز المرور، والحديث ليس معارضًا للأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت