فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 4050

منها هو أشدها وأعتاها، فهو من الشياطين المتمردة، ولذا جاء الحديث الصحيح بقتله.

* خلاف العلماء:

ذهب الأئمة الثلاثة إلى: أنَّ المرور بين يدي المصلي لا يبطل الصلاة، ولو كان المارُّ امرأةً أو حمارًا أو كلبًا أسود؛ لما روى أبو داود (٧١٩) من حديث أبي سعيدة أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم" . وحملوا الحديث على أنَّ المراد نقص الأجر لا الإبطال، و "لأنَّ زينب بنت أبي سلمة مرت بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم تقطع صلاته" . [رواه أحمد (٢٥٩٨٤) ، وابن ماجه (٩٤٨) بإسناد حسن] .

ولما روى أحمد وأبو داود عن الفضل بن العباس قال: "أتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ونحن في بادية، فصلى في الصحراء ليس بين يديه سترة، وحمار لنا وكلبة يعبثان بين يديه، فما بالى بذلك" .

ولأنَّ الشيطان عرض له -صلى الله عليه وسلم- في قبلته.

قال النووي: جمهور العلماء من السلف والخلف، على أنَّه لا يبطل الصلاة مرور شيء، ولم يأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدًا بإعادة الصلاة من أجل ذلك، وتأولوا أنَّ المراد نقص الصلاة، بشغل القلب بهذه الأشياء.

وهذه الرواية هي المشهورة من مذهب الحنابلة، عدا الكلب الأسود، جزم بها الخرقي، وصاحب "الوجيز" ، قال في "المغني": هي المشهورة، وصححها في "تصحيح الفروع" وغيره، وجزم بها في "التنقيح" و "الإقناع" و "المنتهى" وغيرها.

أما الكلب الأسود: فإنَّه له يقطع الصلاة، رواية واحدة عند الحنابلة.

وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، إلى: أنَّ المرأة والحمار أيضًا يقطعانها ويفسدانها، وهو مذهب الظاهرية في الثلاثة: المرأة، والحمار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت