فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 4050

- الالتفات: يقال: لتفت بوجهه يَمْنةً وَيَسْرة: صرفه إلى ذات اليمين أو الشمال، والالتفات منصوب على العطف على "إياك" ، أو على التحذير بفعل محذوف تقديره: احذر الالتفات.

- هلكة: بفتح الهاء واللام والكاف بعدها تاء، الهلاك: الموت، وسمي الالتفات: هَلَكَة؛ باعتبار كونه سببًا لنقصان الثواب الحاصل بالصلاة.

- إياك: "إيا" ضمير مبني في محل نصب مفعول به، لفعل محذوف تقديره "احذر" ، و "الكاف" للخطاب.

- لابُدَّ: أي: لا محيص، ولا معدل، ولا مناص، وليس لك من ذلك بُدٌّ: يريدون به الإطلاق على أي وجه كان، و " بُدّ" لا يعرف استعمالها إلاَّ مقرونة بالنفي.

* ما يؤخذ من الحديث:

١ - كراهة الالتفات في الصلاة إلاَّ من حاجة.

٢ - فإن كان ثمَّ حاجة؛ كخوف وترقب عدو، لم يكره؛ لما روى أبو داود عن سهل بن الحنظلية قال: "ثُوِّب بصلاة الصبح، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعْب، وكان قد أرسل فارسًا من الليل يحرس" .

٣ - كراهةُ الالتفات، إذا كان بالرأس والعنق فقط، أما إن استدار المصلي بجملته فاستدبر القبلة حرُم، وبطلت صلاته.

قال ابن عبد البر: جمهور الفقهاء على أنَّ الالتفات اليسير لا يبطل الصلاة.

٤ - سبب الكراهة: أنَّه نقص في الصلاة أذهب الخشوع فيها، والإقبال على الله تعالى، وسبب الإعراض عن الله تعالى، وعن القبلة التي أُمر المصلي أن يتوجه إليها، ويصمد نحوها كل صلاته.

٥ - والالتفات من كيد الشيطان، فإنّه سرقة من صلاة العبد، أحدثت بالصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت