فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويحتمل أنَّ المراد بها: البيوت، فإنَّه يستحب تعيين مكان للصلوات النوافل، أو الفرائض، ممن لا تجب عليهم في المسجد؛ لما جاء في البخاري (٤٢٤) ، ومسلم (٢٦٣) ، وغيرهما عن عتبان بن مالك أنَّه قال: "يا رسول الله، إنَّ البيوت تحول بيني وبين مسجد قومي، فأحب أن تأتيني فتصلي في مكانٍ من بيتي أتَّخذه مسجدًا، فقال: سنفعل، فلما دخل قال: أيَّ مكان تريد؟ فأشرتُ له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وصففنا خلفه، فصلَّى بنا ركعتين" .
٣ - استحباب تنظيف المساجد وتطييبها، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [النور: ٣٦] ، وقال تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ ....} [الحج: ٢٦] .
٤ - احترام شعائر الله تعالى ومواطن عبادته، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: ٣٠] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢) } [الحج] .
٥ - قال في "شرح الإقناع": ويسن أن يُصان المسجد عن رائحة كريهة، من بصل وثوم وكراث ونحوها، وإن لم يكن فيه أحد؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس" [رواه ابن ماجه (٣٣٦٧) ] .
٦ - استحباب صلوات النوافل في البيوت، حتى ممن تجب عليه الجماعة، جاء في البخاري (٧٣١) ، ومسلم (٧٨١) ، عن زيد بن ثابت؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أفضل صلاة المرء في بيته، إلاَّ المكتوبة" .
***