فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ب) أنَّ لعبهم كان في يوم عيد، والأعياد هي أيام فرح ومسرة، وتوسُّع في المباحات.
(ج) أَنَّه لعب رجال فيه خشونة، وحماس، وشجاعة.
٢ - أنَّ لعبهم بحرابهم فيه تدريب على الشجاعة، والبسالة، والقتال، والاستعداد للعدو، وفيه مصلحة شرعية عامة.
فسماحة الإِسلام ويسره مع تلك المبررات الهادفة، سوَّغت قيام مثل هذا في المسجد النبوي الشريف.
٣ - أما رد الخبر بأنه منسوخ، أو بأنَّ اللعب خارج المسجد ونحو ذلك -فتعسفات لا دليل عليها ولا سند لها.
ولا يعارضه ما أخرجه ابن ماجه (٧٥٠) ، والطبراني في الكبير (٨/ ١٣٢) ، والبيهقي (١٠/ ١٠٣) عن وائلة بن عدي؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "جَنبِّوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم" فهؤلاء ليسوا بصبيان، ولا بالمجانين، الذين يأتون بما يشغل المصلين وقت الصلاة.
وأيضًا هذا الحديث ضعيفٌ جدًّا، قال ابن حجر: له طرق وأسانيد، كلها واهية. وقال عبد الحق: لا أصل له.
٤ - في الحديث دليلٌ على أنَّ المرأة تنظر إلى الرجال الأجانب، إذا لم يكن ذلك نظر شهوة.
٥ - وفي الحديث بيان يسر الشريعة وسماحتها، وأنَّ نهجها مخالف لما عليه كثير من المتشددين والمتنطعين، الذين يرون الدين شدةً وجفاءً، وغلطة وعنفًا؛ فقد جاء في صحيح البخاري (٣٩٣١) : "أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- " دَخَلَ عَلَى عائشة أيام مني، وعندها جاريتان تغنيان بغناء بُعاث، فاضطجع على فراشه وحوَّل وجهه، فدخل أبو بكر، فانتهرهما، فكشف عن وجهه، وقال: يا أبا بكر! دعهما؛ إنَّ لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا". فهذه سماحة الإِسلام وأحكامه.