فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٢٠٧ - وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "البُصَاقُ في المَسْجِدِ خَطِيْئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا" . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- البصاق: بضم الباء، وفيه ثلاث لغات: بالزاي والصاد والسين، والأوليان مشهوران، والبصاق: هو ماء الفم إذا خرج منه، وما دام فيه فهو ريق.
- خطيئة: بوزن فعيلة، بالهمزة، ويجوز قلبها ياءً، والخطيئة: هي الإثم.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - البصاق -ومثله المخاط- في المسجد من الخطايا والذنوب؛ لأنَّ هذا يدل على أنَّ من فعل ذلك، فإنه لا يعظم المسجد، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: ٣٠] .
٢ - يعارض هذا الحديث ما تقدم من حديث أنس في الصحيحين: "فليبصق عن يساره تحت قدمه" .
ووجه الجمع بينهما ما قاله الإِمام النووي: هما عمومان، لكن الإذن في البصق إذا لم يكن في المسجد، ويبقى عموم الخطيئة إذا كان في المسجد، من دون تخصيص.
٣ - المراد بالبصاق هنا: إذا وقع خطأً من غير إرادة، فهو خطيئة معفو عن إثمها، ويؤيد هذا ال??قييد: ما جاء في البخاري (٤١٤) ، ومسلم (٥٤٨) : "من أنَّه -صلى الله عليه وسلم- رأى نخامة في جدار المسجد، فشق عليه، فقام فحكه بيده" .
وفي رواية النسائي (٢/ ٥٢) : "فغضب حتى احمرَّ وجهه، فقامت امرأة من