فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 4050

الإحرام، ولا التحليل، هذا هو السنة المعروفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها عامة السلف، فلا يشترط لها شروط الصلاة، بل تجوز على غير طهارة.

قال في "سبل السلام": الأصل أنَّه لا تشترط الطهارة إلاَّ بدليل، وأدلة وجوب الطهارة وردت للصلاة، والسجدة لا تسمى صلاة، فالدليل مطلوب ممن اشترط ذلك.

٦ - الحديث دلَّ على سجدتي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) } ، و {اقْرَأْ} في سجدات التلاوة، وهذا يُرَدُّ به على الشافعية، الذين لا يرون سجدات المفصَّل.

قال الطحاوي: تواترت الآثار عنه -صلى الله عليه وسلم- بالسجود بالمفصَّل، وأحاديث أبي هريرة مقدمة على خبر ابن عباس.

٧ - أرجح الأقوال في سجود التلاوة أنَّه سنَّة، وليس بواجب؛ لأنَّ عمر سجد مرَّة، وتركه أخرى، ونبَّه الناس على عدم وجوبه.

٨ - يقال في سجود التلاوة ما يقال في سجود الصلاة: "سبحان ربي الأعلى" ؛ لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اجعلوها في سجودكم" ، ولا بأس من زيادة بعض الأدعية، لاسيما المأثورة.

٩ - أنَّه يكبر إذا سجد وإذا رفع، إذا كان السجود في الصلاة؛ لحديث: "يكبر كلما خفض، وكلما رفع" ، أما ترك التكبير فلم يُبْنَ على أصلٍ صحيح، هذا إذا كان السجود في الصلاة.

* خلاف العلماء:

اختلف العلماء في عدد سجدات القرآن:

فقال الحنفية: هي أربعة عشر محلاًّ، فتُعتبر سجدة (ص) ، ولا يرون في سورة الحج إلاَّ سجدة واحدة.

وذهب الشافعية إلى: أنها أحد عشر موضعًا، فهم لا يعتبرون سجدات المفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت