فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٣٠٨ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ" . رَواهُ أَحْمَدُ والثَّلاَثَةُ، وَصحَّحهُ ابنُ حِبَانَ (١) .
ــ
* درجة الحديث:
الحديث حسنٌ؛ رواه أحمد وأصحاب السنن الثلاثة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان وعبد الحق وغيرهم، وحسَّنه الترمذي.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على كراهية الإيتار في الليلة الواحدة مرتين فأكثرة لأنَّ تكرير الوتر في ليلة واحدة عبادة لم تُشرع، ولا يعبد الله تعالى إلاَّ بما شرع.
٢ - من أوتر ثم أراد الصلاة بعد الوتر، فقد تقدم جوازه، وأنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بعد أن أوتر صلى ركعتين، وأنَّ الشفع بعد الوتر لا ينقضه.
٣ - من أراد أن يصلي مع الإمام حتى تنتهي صلاته؛ تحصيلاً لفضيلة قوله -صلى الله عليه وسلم-: "من قام مع الإمام حتى ينصرف، فكأنما قام ليله" ، وأراد أن يحصل على فضيلة الوتر آخر الليل، فإنَّه إذا سلم الإمام قام وأتى بركعة، تشفع له صلاته مع الإمام.
قال في "شرح الزاد وحاشيته": فإن تبع إمامه فأوتر معه، أو أوتر منفردًا، ثم أراد التهجد، فلا يُنْقَض وتره، ويصلي ما شاء إلى طلوع الفجر الثاني، ولا يوتر مرَّة أخرى؛ لأَنَّه ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنَّه كان يصلي بعد الوتر ركعتين، ولايوتر بعدها.
وإن شفعه بركعة جاز، وتحصل له فضيلة متابعة إمامه وجعل وتره آخر صلاته.