فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٣١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ خَافَ ألاَّ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَلْيُوتِرْ أوَّلَهُ، وَمَنْ طَمعَ أنْ يَقُومَ آخِرَهُ، فَليُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل؛ فَإنَّ صَلاَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذلِكَ أَفْضَلُ" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
ــ
* مفردات الحديث:
- طمع: في الشيء طمعًا وطماعة، فهو طامع، والطمع: الأمل والرجاء، وأكثر ما يستعمل فيما يقرب حصوله، جمعه: أطماع.
- مشهودة: يقال: شهد يشهد شهودًا، بمعنى: حضر واطلع على الشيء، فهو شاهد بمعنى: حاضر، وشاهد ذلك أنَّ الله تعالى ينزل آخر الليل، فينادي خلقه ويجيب أسئلتهم.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على أنَّ الوتر يجوز في أول الليل وفي آخره، فوقته من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الثاني، ومن كل الليل أوتر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
٢ - أنَّ تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن قوي على القيام، وطمع في أن يستيقظ قبل الفجر؛ لقول عائشة: "وانتهى وتره إلى السحر" [رواه مسلم (٧٤٥) ] ، ولأنَّ صلاة آخر الليل تشهدها الملائكة، وهذه ميزة كبرى، ولأنَّ هذا هو وقت المناجاة، حينما ينزل الرب جلَّ وعلا إلى السماء الدنيا، كما جاء في البخاري (١١٤٥) ومسلم (٧٥٨) ؛ أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني