لقد وجدنا في صحيح البخارى وغيره قصة ذلك الأعرابى الذى رآه النبى - صلى الله عليه وسلم - يلبى بالعذرة وقد لبس جبة متزمخًا بالطين فقال له عليه الصلاة والسلام .."إنزع عنك جبتك هذه وأصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك"ولم يأمره النبى - صلى الله عليه وسلم - بدم مع أن كثيرًا من علماء اليوم يفرضون مثل هذا الدم على مثل هذا الإخلال وهو أن يلبس ثيابه العاديه أو أن يتطيب بالطيب بعد إحرامه , فلما وجدنا النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يوجب شئء مما يوحى به أثر بن عباس كنا نحن في حل من أن نأخذ بهذا الأثر ما دام أن حديث البخارى يشعرنا بأنه لا يلزم الجاهل أو المخالف لنسك من مناسك الحج شئ من الدم وبخاصة أننى قد لاحظت عمليًا في الحجج التى كتب الله لى أن أحجها في كثير من السنوات الماضية , أنهى قلما يخلو حاج إلا ويرجع وهو مثقل بالدماء لأن قل من ينجو من إرتكاب الأخطاء التى يدان بسببها لأن يكلف بأن يفدى دمًا لذلك نقول أثر بن عباس هذا لسنا مكلفين بالعمل به ... نعم .
س: ما هو الدليل على الإفراد في الحج خاص بأهل مكة ؟
ج: هى الآية الكريمة (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) فهذا التمتع الذى شرعه الله - عز وجل - صراحة في هذه الآية قيدها بغير أهل مكة { ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } ولا نجد دليل أوضح من هذه الآية ... نعم .
س: بعض العاصرين يضعف حديث عبد الله بن السائب وهو الدعاء بين الركن اليمان والحجر الأسود والمعروف لدينا , فما صحة ذلك ؟